سحرتْني فغدوتُ المعْجَبا ** ومضى القلـبُ إليها فصَبا
ليتني كنتُ بعيداً ضائعاً ** في فلاةِ الأرضِ ألهو والرُّبـا
ليتني كنتُ كطفلٍ لاعبٍ ** غافلِ القلبِ كأنفاسِ الصِّبا*
ليْتني كنت بلا قلبٍ ، بلى ** عجباً ممـا أعانـي عجَبا
هل يصيرُ العشقُ ناراً ولظى ** أو يضـمُّ القلب حُبَّا لهبَا
إنَّ هذا الحبَّ كالسِّحر إذا ** شمَّه العاشـقُ أمْسـى مُتعبا
أُبصرُ البدرَ فيبدُو وجهُهـا **ووشيـكٌ نوره أن يُحجبـا
حبـُّه السّاحرُ قد أمسكَ بي ** ومحـالٌ عندها أنْ أهربـا
إنَّ هذا الحبَّ كالحرْبِ إذا ** حشدُوها بالعوالي والظُّبــا**
غير أنَّ النصرَ فيها دائما ** في جيوشِ الغيدِ يمضي ذاهبـا
حامد بن عبدالله العلي
ـ
* الصِّبا : هي ريح الصّبـا
** الظُّبـا : السيـوف