انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  أنظروا هؤلاء الذين يشتمون عرض النبي صلى الله عليه وسلم ، في شمال شرق إيران يزورون مقابر عليها الشواهد : أعضاء تناسلية وعلى بعض الأضرحة صورة الخميني !!  |  فيلم غربي يفضح عنصرية الصهاينة  |  المرجع (الحسني الصرخي) واقتتال أتباع المرجعيات الشيعية في جنوب العراق - ظاهرة جديرة بالاهتمام والتحليل..!   |  بربكم ماذا أقول للإمام الخميني يوم القيامة؟ هذا ما قاله عدنان الأسدي وكيل وزارة الداخلية لضباط شرطة شيعة خدموا وطنهم بإخلاص....!!!  |  (حسن نصر اللاة) يقول: مايحدث في حمص المنكوبة هو مجرد فبركات إعلامية..! - تفضل شوف الفلم يا أعمى البصر والبصيرة.. تحذير: مشاهد مؤلمة  |  شهادة شاهد عيان شارك في مذبحة حماة  |  
 الصفحة الرئيسية
 قـسـم الـمـقـــالات
 خـزانــة الـفـتاوى
 الــركـن الأدبــــي
 مكتبة الصـوتيـات
 مكتبة المـرئـيـات
 كـُتـاب الـمـوقــع
 مشاركات الـزوار
 مكتبـة الأخـبـــار
 مكتبـة المـوقـــع
 تحـت الـمـجـهــر
 خدمات عامة
 راســلــنــــــا
 محرك البحث
 مميز:

Twitter

Hamed_Alali

انتقلت الأخبــار إلـى التويـتر

تركنا المواقعَ للتويترِ أجمعـا **وصار هناك الكلُّ يشتدُّ مسرعا

فلم نرَ شخصاً سائلاً عن مواقعٍ**ولا مَن بهذا النتِّ يفتح موقعا!!


    تفريــغ خطبة عيد الفطر عام 1432هـم

حفظ في المفضلة
أرسل الموضوع
طباعة الموضوع
تعـليقـات الـزوار


تفــريـغ
خطبة عيد الفطر عام 1432هـ
عيد الثورة ، وأفـراح الثائـرين
 
الحمد لله كثيراً ، والله اكبر كبيراً ، وسبحان الله بكرة ، وأصيلا .
الله اكبر ، الله اكبر ،  لا إله إلا الله ، والله اكبر ،  الله اكبر ، ولله الحمد 
 
 الله أكبر ، ولله الحمد عدد خلقه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته ، ورضا نفسه ،  
 
والله أكبر ، ولله الحمد على تحطيمه عروش الطغيان  ، وإنتصاره لأهل الإيمان ، وتخليصه الأمـّة المحمديّة من حكم الطواغيت أعوان الشيطان ، فمنهم من هلك ، ومنهم من بإنتظار الذلّ ، والهوان .
 
 وأشهد أن لا إله إلاّ الله الواحد القهّار ، يؤتي الملك من يشاء ، وينزع الملك ممن يشاء ، ويعـزُّ من يشاء ، ويذلُّ من يشاء وهـو العزيز الغفـّار ، بيده الأمر كلُّه ، وإليه يرجع الأمـرُ كلُّه ، علانيته ، وسـرُّه ، وهو المنتقـم من كلِّ متكبـِّر جبـّار .
 
وأشهد أنَّ محمداً عبدُهُ ، ورسولُه ، النبيُّ المصطفى على العالميـن ، اللّهمّ صلّ وسلّم عليه ، وعلى رفيقِه أبي بكر خيـرِ الأولين والآخرين حاشا الأنبياء ، والمرسلين ، وعلى عمر مزلزل عروش المتجبّريـن ، وعلى عثمان شهيدِ أمـّة الموحـدِّين ، وعلى عليّ المبشَّر بالقرار في دار المتقـين ، وعلى جميع الآل ، والصّحب الغـُرِّ المياميـن ، ومن سار على نهجـهم إلى يوم الدين .
 
الله أكبر ،  الله اكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ، ولله الحمد
 
الله اكبر ، ولله الحمد ، الحمد لله الذي علَّمنا سُنـَن الهدى والرشاد ، بإصلاح الأرض بالصلاة ، والصيام ، كما أمرنا بمحاربة الظلم ، لإقامة العدل بين العباد ، ونشـر الخير في البـلاد .

الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرة ، وأصيلا
 
الله أكبر ،  الله أكبر ،  لا إله إلا الله ، والله اكبر ،  الله اكبر،  ولله الحمد .
 
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وبفضله تُؤتى الدرجات ، وبنعمته تُبدّل السيئات حسنات ، وبعدله يـُردُّ البغي على البغـاة ، وببطشه ينـزلُ بأسه الشديد على الطغـاة ، على يد الأحـرار الأبـاة.
 
أيّتـها الأمَّة العظيمة التي قال الله تعالى عنها : ( كنتم خير أمـّة أخرجت للناس ) ، وقال عنها النبيِّ صلى الله عليه وسلم : ( أنتم موفون سبعيـنَ أمـّة أنتم خيرها ، وأكرمها على الله تعالى ) رواه الترمذي وغيره ،
 
وقال رسول الله صلى الله وسلـم : ( أعطيت ما لم يُعـط أحد من الأنبياء ، فقلنا : يا رسول الله ما هو ؟ قال : نصرت بالرعب ، وأعطيت مفاتيح الأرض ، وسميت أحمد ، وجعل التراب لي طهوراً ، وجعلت أمّتـي خيرالأمم ) أخرجه الإمام أحمد وغيره ، وقال : ( أنتم شهداءُ الله في الأرض ، والملائكة شهداء الله في السماء ) رواه الطبرانـي.
 
أيتها الأمة الإسلامية المجيـدة ، تحيـَّةٌ لك في عيـدك العظيم ، عيد الثـوار ، وأفـراح الثائـرين ،
 
تحيـّةٌ لشعب مصرَ العظيـم ، ولمصر المعلّمة الكبيرة ، وتحيّـةٌ لشعب تونس مِشـْعلِ نهضِـتنا الوضَّـاء ، وتحيـّةٌ لأحـفاد عمر المختار في ليبيا على تضحياتهم العظيمة ، وجهادهم الذي تكـلّل بإقتحـام وكر الطاغية القذافـي حتى فـرّ هاربا مثل الفأر المذعـور ، وتحيّـةٌ لشعب اليـمن ، معدن العروبة ، وينـبوع الأصالة ، وإرض الحكـمة ، والإيـمان .
 
وتحيـَّةٌ خاصّة معطَّـرة بعـبق الشَّـمم ، مُتوَّجَـة بتاج أرقى الهـِمم ، لشعب الشـام ، شام الإسلام ، شام العـزّة ، والكرامة ، شام الحريـّة ، والقيـم ، هذا الشعـب الذي يسطـِّر بدمـاء أبنائه أروع روايـات المجـد المثاليـّة ، ويخـطُّ أبهـى عناويـن الإنجازات الحضاريـة .
 
وتحيـّة لكلّ الشعـوب الإسلاميّة التي تُعـدّ العـدَّة لتلحـق بركب الثـورة العربيـة الكبـرى من الخليـج إلى المحيــط .
 
يا أمـّة المجد هذا المجدُ يأتينـا
                                يعيـدُ للأمِّـةِ الغـرَّاءِ ماضينا
لنصنعَ العزَّ في الأوطانِ في همَمٍ
                                بثـورةٍ بمـثالٍ مـن أوالينـا
قُمنا فلمْ نخشَ من طاغٍ يهدِّدُنا
                               نثورُ للعدل ، والإسـلامُ هادينا
فرعونُ مصرَ وشيطانٌ بتونِسنـا
                             وكلبُ (لـِبْيـَا) طحنَّاهم بأيدينا
وجائرُ الشامِ موعودٌ بمصرعِهِ
                              وكـلُّ طاغٍ ، سيأتي دورُهُ حيـنا
نحن النبوَّةُ فينـا ختمُ خاتمَِهـا
                                 غـرُّ محجَّـلةٌ منـَّا نواصِيـنا
إذا طغا الظلمُ لم تهدأ صوارمُنا
                                  حتى يزولَ ، ولا يبْقى بنادِيـنا
 
فتحيـةٌ لك أيتها الأمّة العظيـمة على هذا الإنجاز العظيم ، وحـُقَّ لكِ هذا العـام المبارك ، أن تحتفلي بعـيد الفطر ، هذا العيد الذي أشـرق على أمِّـتنا ، وقد وضعت قدمها على طريق النهضـة الأقـرب ، ويمـَّمَت وجهها شطـر سبيل العـزِّة الأصـوب ، ووجَّهـت سيرها نحـو مهيـع الكرامـةِ الأرْحـب .
 
بأن فقِهـت قوله تعالى : ( ولا تهونوا ولا تحـزنوا وأنتـم الأعـلون إنْ كنتم مؤمنين ) ، وقوله تعالى : ( فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله ، وما ضعفوا ، وما استكانوا ) ، وقوله تعالى : ( لاتركنوا إلى الذين ظلموا فتمسَّكـم النار ، وما لكم من دون الله من أوليـاء ، ثم لاتنصرون ) وقوله تعالى : ( وجاهدوا في الله حق جهاده ) : وقوله تعالى ( وجاهدهـم به جهادا كبيرا ) .
.
بـلْ فقهـت أنَّ القرآن كلـَّه من أوله إلى آخـره ، جهادُ الطغيـان ، وحكـاية مصرعهم على يد الرسل ، وجنـد الإيمان ، وأنَّ هذا هو ملخص رسالة الرسل ، وغايـة بعـثة الأنبيـاء بخيـر المُثـُل.
.
وأنّ القرآن إنـما نـزل ليخلص العبـاد من إستعباد الطغاة لهم ، ليكونوا أحراراً لايعبدون إلاَّ الله تعالى وحده .
.
 فليت شعري أيُّ عمل أفضل من خلاصة وحي السماء ، وأيُّ رسالة أرقى من عمل الرسل والأنبياء ، وأيُّ وظيفة أعلى من وظيفة المجاهدين الشرفاء ، والأئمة الخلـفاء ،
.
 
كما فقهـت قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم : ( إنها تخلف مـن بعدهم خلوف ، يقولون مالا يفعلون ، ويفعلون مالا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبّة خردل ) رواه مسلم. 
.
وقوله صلّى الله عليه وسلم : : ( إنَّ الناس إذا رأوْا الظالم فلم يأخذوا على يديه ، أوشك أن يعمّهم الله بعقاب منه ) رواه أحمد ، وأصحاب السنن ، فقامت بما يجـب عليها من قطع دابر الطغاة ، وجهاد المستكبرين العتاة .
.
نعم لقد صحَّ في الأحاديث ما حاصله :  أن لاتعالجوا ظلـم السلطة بغيـر ما يعقب العدل ، والإصلاح ، ويحفظ وحدة الأمة ، لا بما يأتي بضد ذلك ، ثـمَّ لا يزول به الظلـم ، فأخذ أعوان الظلمة ، ومفتو ( الشبِّيـحة ) والإستخبارات ، ومشايخ البلطجيـّة يضعون هذه الأحاديث في غير موضعها ، فأنزلوها على من أقاموا أنظمتهم على تفريق الأمة ، وضرب وحدتها ، وتقويض قوتها ، وإفساد دينها ودنياها ، إرضـاءً لشهوات الطغاة ، وتنفيـذا لأوامـر أوكار الطغيان ، وإبقـاء للأمة في تفرقها ، وهوانها ، وذلهِّا ، وخضوعها للأجنبيّ ، يسلب ثرواتها ، ويستلب إرادتها ، وينهـب مقدراتها ، ويسخـرها لأطماع الغرب المتصهيـن !
 
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
الله أكبـر ، لا إله إلا الله ،
الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد
 
أيتها الأمّة الإسلاميّة العظيمـة ، إنَّنـا عندما ندعو شعوبنا الأبية ، أن تكمـل مسيرة ثوراتها المباركة ، إلى أن تحـقّق التحـوُّل الحضاري الأعظـم في عصرها الحديث ، فلسنا ندعوها إلى ذلك ، ولا نحرضها على تحمـُّل كـلِّ هذه التضحيات التي تقدمـها ، من أجل مظالم لايكاد يسلم منها نظام ، ولا تقصيـر لاينجو منه حكم مهما استقام ، كـلاّ وألـف كلاّ .
 
بل إنهـا تثور لتكسـرَ قيود الذلِّ الذي إذا ضرب على أمة تسلطت عليها الأمـم فمحـت حضارتها ، ولتحطـمّ أغـلال الهوان الذي إذا اتصفت به أمّـةٌ ، تحكَّـم فيها أعداؤها حتى يجتالوهـا عن دينهـا .
 
إنها تثور لتنال الكرامة التي لا تنزع من أمِّـة إلاّ ومُـرِّغ أنفها في الرغـام ،
 
إنهـا تثور لئلا تموت جوعا ، وأموال الأمة تسيـِّر جيوش الصليب ، وتنفق على معسكراته ، وقواعده المحتـلَّة بلاد المسلمين !
 
إنها تثور لئـلاّ تهلك من الفقر ، والمرض ، والهجرة إلى المجهول ، وتغرق في مستنقعات الجهل ، و التخـلـُّف ، بينما ثروات الأمة تبـدَّد في أسواق الغرب ، ولإنقاذ إقتصاده ، ولتنفيذ مخططاته في بلادنا ، ولحماية الكيان الصهيوني ، ولتشديد الحصار على غـزّة ، ومحاربة المقاومة الشريفة التي تنشـد تحرير فلسطيننا الحبيبة
 
إنهـا تثور لتنقـذ هذه الشعوب من الحياة البائسة تحت ظل قمع البوليس السري ، وتحكمه في حياة الشعوب ، بالخوف المهيـن الذي هدفه أن يحطّـم عزة نفس المسـلم ، ويحوّله إلى بهيمة تقـاد بلا هـدف لها في الحيـاة ، سوى أن تسلم من عصا الجـلاد ، وتنال حصتها من الشعيـر !
 
إنها تثـور حتى لاتتحول إلى قطعان ، ليس لها هـدف سـوى إرضاء نزوات الزعيم المستبـد الجاثم على صدر الشعـب ، وأولاده ، وعائلتـه ، يتصوَّر أنه يملك هذه الأمـّة ، ولـه حقُّ توريثـها لأولاده ، ثم يفعل بها ما يشـاء .
 
إنهـا تثور لتوقف إنحدارها إلى الهاوية التي يسوقها إليه زعماؤها الطغـاة ، ولتضع حـدّاً لتحولـها إلى حضارة بلا هـويّة ، وإلى أمـّة بلا هدف ، وإلى شعوبٍ بلا غاية ، وإلى مواطنين بلا وطـن ، بـل إلى بشـر بلا بشـرية .
 
من أجـل هذا تثور هذه الأمـَّة اليوم ، وحُـقَّ لها أن تثـور ، ومباركةٌ من الله ثورتـها ، إذ كانت هي الجهاد في سبيل الله تعالى ، والله تعالى يبارك الجهـاد ، ويمـدُّه بمددٍ من عنـده ، ألم تـروا كيف تزلزلت بهذه الثورات عروش الطغيان ، وحطم الله تعالى بها قصـور الظلـم ، والبغي ، والعدوان ، بأن قذف الله تعالى في قلـوب هذه الأمـة العزيمة التي لاتكـلّ ، والصبـر الذي لايعـيى ولايمـلّ .
 
الله أكبر الله أكبر الله أكبـر ، ولله الحمد
 
أيها الأمة الإسلامية العظيـمة ، ليكن شعارنا إلى عيدنا القادم :
 
لتستمـر الثورة في جميع بـلادنا حتى نحـقق الأهـداف التالية :
 
1 ـ إقامة الحكم الرشيد في بلادنا ، الذي تعيش فيه الشعوب غنيةً ، عزيـزةً ، كريمـةً ، لايتحكم فيها مستبد ، ولايتوارث شعوبها أحـد ، ولاتعرف الخوف من النظام ، بل هي تضعه بنفسها ليحقق آمالها ، وتغيـره بنفسها إذا خان أهداف الأمـة.
 
2ـ تستـرد جميع حقوقها المسلوبة وعلى رأسها فلسطين الحبيبة .
 
3ـ تتخلص من ربقة القيود الغربية التي فرضت عليها عقوداً عبـر أنظمة حكم فاسدة ، صُنـعت لهذا الهـدف الخسيس ، وتتحـرَّر من كلّ أشكال الإستعمار الجديد الخارجي ، كما تتخلص من الإستبداد الداخلي .
 
ولنسخـّر كلِّ طاقـاتنا لنحقق هذه الأهـداف الحضارية العظمـى لأمـتنا .
 
ولنتذكـر أنَّ هذا هو أعظـم العمل الصالح ، الذي به صـرنا خيـر أمّـة ، إذ هو الجهاد المتربـع على ذروة سنام الإسـلام ، ألـم تروا ما رواه النسائي عن طارق بن شهاب البجلي،  أنَّ رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم _ وقد وضع رجله في الغرز _  .. أي الجهاد أفضل ؟ قال : ( كلمة حق عند سلطان جائر ) ، وعن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (سيد الشهداء حمزة ، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتلـه ) رواه الحاكم ، والضياء في المختارة
 
فليشارك كلِّ منا في نهضة الأمـّة ، فإنـّه من خير أعمالكم الصالحة ، وأفضـل قرباتكـم إلى ربـكم ، وأزكاها عنده سبحانه ، إذ في نهضتها ، عـزّها ، وإعـلاء كلمتها ، وحماية دينها ، وإستعـلائها بحضارتها ، وكرامة شعوبـها ، ورفعـة شأنـها .
 
هي العماد الذي يحمي حضارَتنا ** ويجعل الشَّعـبَ مرفوعاً ومحتـرماً
شعباً إذا ثار قام العدلُ يتبعُهُ ** وصيـَّرَ الظلْـمَ مكسوراً ومنهزمـاً
 
الله أكبـر الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبـر الله أكبر لا إله إلا الله
الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
 
 
أيها الإخوة المؤمنون ، والأخوات المؤمنات ،  إنَّ العبادة إنما هي الشكر ، وإنَّ شكر نعمة الله تعالى بهذا الدين ، هي أن نعمل به في كّـل مناحي حياتنا : في أنفسنا ، وفي أهلنا ، وأوطاننا ، وأنظمتنا السياسية ، ونظم الحكم ، وحياتنا الإجتماعية ، وعلاقاتنا  بغيرنا من الأمـم.
 
 وأن نجاهد في سبيل عـزّته ، لنعيد إلى أمتنا وحدتها المفقودة ، وخلافتها المنشودة ، والحكم بشريعتها العظيمة المحمـودة .
 
عليكم عباد الله بالتقوى ، فالتقوى جماع الدين ، ونظامٌ احتوى دينَ جميع المرسلين ، قال تعالى : ( ولقد وصّينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإيّاكم أن اتقوا الله ) ،


وأعلموا أنّ من حقق التقوى بعد رمضان ، فإلتزم شرائع الإيمان ، فقد تحلّى بحليته ، ورُزق خيـرُه ببركته ، ومن عاد إلى التفريط ، فهو الذي عن فضائله حرم ، عائذين بالله تعالى من مصيبة الديـن .


حافظوا على الصلوات ، لاسيما الفجر ، والعصر ، واتقوا الله في نساءكم ، وأولادكم وأقربائكم ، فأقيموهم على الطاعه ، وعوِّدوهم على حفظ القرآن ، وسماعه ، وعلِّموهم ديانة أهل السنة والجماعه ،
 
وغضـُّوا أبصاركم ، واحفظوا فروجكـم ، وطهروا أجسادكم بإلتزام الإسلام ، وطهروا أموالكم عن ترك الزكاة ، والكسب الحرام .
 
أيها المسلمون : إنَّ للعيد بهجة ، فابتهجوا في غير مساخط الله ، وفيه فرحة فافرحوا في غير كفران لنعمة الله ،
 
وإنما بعثنا رحمةً للناس ، وبهجـةً للدنيا ، ولنمـلأ الحياة بالخـير :
 
خرج الإمام أحمـد مـن حديث  أبي ذر رضي الله عنـه قال صلى الله عليه وسلم : ( على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه . قلت : يا رسول الله ! من أين نصدق وليس لنا أموال ؟ قال : لأن من أبواب الصدقة التكبير ، وسبحان الله ،  والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، وأستغفر الله،  وتأمر بالمعروف ،وتنهى عن المنكر ، وتعزل الشوكة عن طريق الناس ، والعظمة ، والحجر ، وتهدي الأعمى ، وتسمع الأصم ، والأبكم حتى يفقه ، وتدلّ المستدلّ على حاجة له قد علمت مكانها ، وتسعى بشدّة ساقيك إلى اللهفان المستغيث ، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف ؛ كلّ ذلك من أبواب الصدقة ، منك على نفسك ، ولك في جماعك زوجتك أجر ،  قال أبو ذر : كيف يكون لي أجر في شهوتي ؟ فقال : أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ، ورجوت خيره فمات ؛ أكنت تحتسبه ؟ قلت : نعم . قال : فأنت خلقته ؟ قال : بل الله خلقه . قال : فأنت هديته ؟ قال : بل الله هداه ،  قال فأنت ترزقه ؟ قال : بل الله كان يرزقه ،  قال : كذلك فضعه في حلاله ، وجنبه حرامه ، فإن شاء الله أحياه ، وإن شاء أماته ، ولك أجر)
 
كما بُعثنا للشـرّ مباعدين ، وعنه ناهين :
 
وإنّ أعظم الشـرّ ، الظلم العظيم ، الشرك بالله تعالى ، وذلك الذي يدعو مع الله إلها آخر ، فلا يستقيم التوحيد الذي هو العروة الوثقى إلاّ بالكفر بالطواغيت ، والآلهـة ، والأرباب ، والأنداد ، فلا يُعبـد شيءٌ منـها ، ولا يُتَّخذ حكمـا ، ولا وربّا مع الله تعالى.
 
 ثم إنّ أكبر الكبائر بعد الشرك قتل النفس ، بغير حقّ ، ثم الزنا ، عافانا الله ، وإياكـم ، وكلّ مسلم ،
 
قال تعالى : (والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ،  ولا يقتلون النّفس التي حرّم الله إلاّ بالحق ، ولا يزنون ، ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلاّ من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدّل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيما) .
 
وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا يا رسول الله : وما هنّ ، قال الإشراك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلاّ بالحق ، وأكل الربا،  وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) متفق عليه
 
وخرج ابن ماجه من حديث ابن عمر رضي الله عنهمـا ، قال صلّى الله عليه وسلم : ( خمس إذا ابتليتم بهنّ ،  وأعوذ بالله أن تدركوهنّ ،  لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلاّ فشا فيهم الطاعون ، والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلاّ أُخـذوا بالسنين ، وشدة المئونة ، وجور السلطان عليهم ، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلاّ منعوا القطر من السماء ،  ولولا البهائم لم يمطروا ، ولم ينقضوا عهد الله، وعهد رسوله ،  إلاّ سلط الله عليهم عدوَّا من غيرهم ، فأخذوا بعض ما في أيديهم ، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلاّ جعـل الله بأسهم بينهم ).
 
وبعـد :
 
فقد أوصى الصالحون بهذه الوصايا العظيـمة  : بتقوى الله تعالى فإنه رأس الأمر كلِّه  ، و بتلاوة القرآن ، و بذكر الله تعالى فإنه ذكر للعبد في السماء ، و نورٌ له في الأرض ،  والصمت إلاّ في خير فإنه الحكمة ، و نعم العون على أمر الدين ،
 
 وقد ورد في الآثـار :  إيّاك وكثرة الضحك فإنـّه يميت القلب ، و يذهب بنور الوجه ، وقالوا : عليكم بالجهاد فإنـّه رهبانيّة أمـّة الإسلام ،  وأحبوا المساكين ، وجالسوهم ، وانظروا إلى من تحتكم ،  و لا تنظروا إلى من فوقكم ،  فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عندكم ،  صلوا قرابتكم ، و إن قطعوكم ،  وقولوا الحق ،  و إن كان مـرّا ،  لا تخافوا في الله لومة لائم .
 
وقال السلف الحكمـاء : ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك ، و لا تجد عليهم فيما تأتي ، و كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال : أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه ،  و يستحي لهم مما هو فيه ، و يؤذي جليسه.
 
الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ، ولله الحمد
 
أيها المسلمون : هذا اليوم قبل صلاة العيد تُخـرج زكاة الفطر تقرُّباً إلى الله ،  وأداءً لفريضته ، وطُعمـة لإخوانكـم الفقراء ، والمساكين ، وطهرة للصائم من اللّغو ، والرفث ،
 
صاعا من قوت البلد ، عن كلِّ صغير ، وكبير ، وذكر ، وأنثى ، من المسلمين ، ولاتجب على الجنـين في البطن ، ولا حرج إن أخرجها عنه ، وقـد أُمـرنا أن نؤديها قبل خروج الناس إلى الصلاة ، ولاحرج أن تُقـدَّم عـلى ذلك بليلة ، أو ليلتين ، فمن أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ، ويجب أن يؤديـها تاركهـا ، حتى لو تعمد تأخيـرها إلى بعد صلاة العيد ، أو تكاسـل ، ويأثـم بتعمِّده ، وأما من نسى أن يؤديها قبل صلاة العيد ، فيؤديها ، ولو بعد الصلاة ، ولايأثم ، فقد رفع القلم عن المخطىء ، والناسي ، والمكره
 
وقـد صحّ في الحديث استحباب صيام ست مـن شوال ، وأنّ من صام رمضان وأتبعه ستَّا من شوال ، فكأنـّه صام السنة كلَّها ، رواه مسلم 
 
اللهمّ  إنا أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، و موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وشكر نعمتك، وحسن عبادتك، وقلوبــا سليمة ، وألسنة صادقة ، ونسألك من خير ما تعلم ، ونعوذ بك من شرّ ما تعلم ، ونستغفرك لما تعلم ؛ إنّك أنت علاّم الغيوب.

اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا و بين معاصيك، و من طاعتك ما تبلغنا به جنتك، و من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، اللهم متّعنـا بأسماعنا، و أبصارنا، وقوتنا ما أحييتنا ، و اجعله الوارث منا، و اجعل ثأرنا على من ظلمنا ، و انصرنا على من عادانا، و لا تجعل مصيبتنا فى ديننا، و لا تجعل الدنيا أكبر همّنـا، و لا مبلغ علمنا، و لا تسلّط علينا من لا يرحمنـا .
 
اللهم أنصـر شعـوب أمّتنا في ثوراتها على الطغـاة ، وأعقـب ذلك بخيـر ما تحبُّ لها من العـزّة ، والتمكـين ، والرجوع للدين ، والتمسُّك بشريعتك يا رب العالمـين.

اللهم انصر أمتنا ، وردّها إلى دينها ، ووحّدها أمة واحدة ، خلافتهــا فيمن خافك ، واتقاك ، وطلب رضاك .
 
اللهم حرّر الشام من نظام الطاغية بشـار وحزبـه الخبيث ، اللهمّ أحصهم عدداً ، واقـتلهم بدداً ، ولاتذر منهـم أحـداً.
 
 
اللهم حرّر سائر بـلاد المسلمين من حكم الطواغيت المجرميـن
 
اللهم حـرِّر أسرانا في فلسطين ، والعراق ، وأفغانستـان ، وغوانتنامو ، وفي كلّ البلاد ياربّ العالمين.

اللهم انصر المجاهدين في فلسطين ، والعراق ، وأفغانستان ، والصومال ، وكشمير ، والفلبين ، و الشيشان ،  وفي كلِّ مكان .
 
اللّهمّ كن لهـم ، ولاتكن عليهـم ، وانصرهم ، ولا تنصر عليهم ، وانصرهم على من بغى عليهم ، اللهم خذ عنهم العيون ، واملأ قلوبهم رضا بك ،  وبدينك ونبيّك ، واشرح صدورهم للجهاد ، وثبت أقدامهم ، اللّهم كن لهم عونـا ، ونصيرا ، واجمع كلمتهم ، وألّف قلوبهم ، وسدّد رميهم ، واجعل عاقبة جهادهم خيـراً ، ورشداً ، اللهم اجعلنا من جنودك ، وارزقنا الشهادة في سبيلك ، واختم لنا بها حياة الصالحين ، اللهم هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ، واجعلنا للمتقين إماما ، اللهـم آتنا في الدنيا حسنة ،  وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ، اللهم صلّ ،  وسلّم على نبيِّنا محمّد ، وعلى آله ، وصحبه أجمعين ،  اللهم توفَّنـا مسلمين ، وألحقنا بالصالحين ، آمين.
تنبيه : تسجل هذه الخطب وتبث عبر الإنترنت فحسب
 

الكاتب: حامد بن عبدالله العلي
التاريخ: 26/08/2011
عدد القراء: 7140

أضف تعليقك على الموضوع

الاسم الكريم
البريد الإلكتروني
نص المشاركة
رمز الحماية 5514  

تعليقات القراء الكرام
 

اعلانات

 لقاء الشيخ حامد العلي ببرنامج ساعة ونصف على قناة اليوم 28 نوفمبر 2013م ـ تجديد الرابـط .. حلقة الشريعة والحياة عن نظام الحكم الإسلامي بتاريخ 4 نوفمبر 2012م
 خطبة الجمعة بالجامع الكبير بقطر جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بتاريخ 8 ربيع الآخر 1433هـ 2 مارس 2012م ... كتاب حصاد الثورات للشيخ حامد العلي يصل لبابك في أي مكان في العالم عبـر شركة التواصل هنا الرابط
 كلمة الشيخ حامد العلي في مظاهرة التضامن مع حمص بعد المجزرة التي ارتقى فيها أكثر من 400 شهيد 13 ربيع الأول 1433هـ ، 5 فبراير 2012م
 لقاء قناة الحوار مع الشيخ حامد العلي عن الثورات العربية
 أفلام مظاهرات الجمعة العظيمة والضحايا والشهداء وكل ما عله علاقة بذلك اليوم

جديد المقالات

 بيان في حكم الشريعة بخصوص الحصار الجائر على قطـر
 الرد على تعزية القسـام لزمرة النفاق والإجرام
 الدروس الوافيـة ، من معركة اللجان الخاوية
 الرد على خالد الشايع فيما زعمه من بطلان شرعية الثورة السورية المباركة !!
 خطبة عيد الأضحى لعام 1434هـ

جديد الفتاوى

 شيخ ما رأيك بفتوى الذي استدل بقوله تعالى" فلا كيل لكم عندي ولا تقربون " على جواز حصار قطر ؟!!
 فضيلة الشيخ ما قولكم في مفشّـر الأحلام الذي قال إن الثوب الإماراتي من السنة و الثوب الكويتي ليس من السنة ، بناء على حديث ورد ( وعليه ثاب قطرية ) وفسرها بأنه التفصيل الإماراتي الذي بدون رقبة للثوب !!
 أحكام صدقة الفطر
 أحكام الأضحية ؟
 بمناسبة ضرب الأمن للمتظاهرين السلميين في الكويت ! التعليق على فتوى الشيخ العلامة بن باز رحمه الله في تحريم ضرب الأمن للناس .

جديد الصوتيات

 محاضرة الشيخ حامد العلي التي ألقاها في جمعية الإصلاح ـ الرقة عن دور العلماء كاملة
 محاضرة قادسية الشام
 محاضرة البيان الوافي للعبر من نهاية القذافي
 نظم الدرر السنية في مجمل العقائد السنية للشيخ حامد العلي الجزء الأول والثاني
 إلى أم حمزة الخطيب الطفل الشهيد الذي قتله كلاب الطاغية بشار بعد التعذيب

جديد الأدب

 فتح غريان
 مرثية محمد الأمين ولد الحسن
 مرثية الشيخ حامد العلي في المجاهد الصابر مهدي عاكف رحمن الله الشهيد إن شاء الله المقتول ظلما في سجون سيسي فرعون مصر قاتله الله
 قصيدة ذكرى الإنتصار على الإنقلاب في تركيا
 قصيدة صمود قطـر


عدد الزوار: 41312099